التنظيم القانوني لخطابات الضمان في مجال المناقصات العامة: دراسة مقارنة

التنظيم القانوني لخطابات الضمان في مجال المناقصات العامة: دراسة مقارنة

د. بدر سعد العتيبي
محام لدى محكمة التمييز والمحكمة الدستورية وعضو جمعية المحامين الكويتية

الملخص

يتناول موضوع البحث مسألة التنظيم القانوني لخطابات الضمان المصرفية وبخاصة في مجال المناقصات العامة، وخطاب الضمان هو تعهد يصدر من بنك بناءً على طلب عميل له (الآمر) بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب، ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله.
ويعني ذلك أن خطاب الضمان هو تعهد شخصي ونهائي ينشئ بذاته في ذمة البنك التزاماً أصلياً مجرداً ومباشراً بأداء قيمته للمستفيد متى طلب ذلك خلال المدة المبينة فيه، وهو التزام يقوم على استقلال عن كل من العلاقة بين البنك والعميل، وتلك التي بين الأخير والمستفيد، وصدور خطاب الضمان بناءً على طلب العميل لا ينشئ له حقاً على قيمته؛ لأن البنك لم يتعهد بأدائها له، وإنما بضمانه في حدودها، كما لا تمثل حقاً للعميل لدى المستفيد بما تعتبر معه المبالغ التي يمثلها الخطاب أموالاً مملوكة للبنك إلى أن يتم صرفها للمستفيد، ومن ثم فإن العميل لا يستطيع المطالبة بها، ولا يجوز لدائنيه (لدائني العميل) توقيع الحجز عليها تحت يد البنك أو لدى المستفيد، ولا تدخل في ذمة الأخير المالية إلا إذا طلبها هو شخصياً، في حدود التزام البنك وشروط صياغة الخطاب ، وهذه الصياغة يجب أن تتسم بالوضوح.
ولا يكاد يخلو عقد من عقود المناقصات والمزايدات وبخاصة تلك التي تعلن عنها الحكومة الكويتية، إلا ويُطلب من العميل تقديم خطاب ضمان مصرفي لمصلحة الجهة المستفيدة، فقد أوجب قانون المناقصات الكويتي الجديد رقم 49 لسنة 2016 في المادة (45) أن يكون العطاء مصحوباً بالتأمين الأولي باسم مقدم العطاء ولصالح الجهاز (الجهاز المركزي للمناقصات العامة) وغير مقترن بأي قيد أو شرط، ويهدف إلى ضمان جدية العطاء، كما تطلب الجهة الإدارية صاحبة الشأن من المناقص تقديم تأمين نهائي في شكل خطاب ضمان، المادة (65) من قانون المناقصات العامة لسنة 2016، ويهدف إلى ضمان تنفيذ العقد على الوجه المتفق عليه، يحدد بنسبة مئوية بمبلغ لا يقل عن 10% من القيمة الإجمالية للعقد وفقاً للمادة (42) من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات رقم 30 لسنة 2017. والتزام المناقص الفائز بتقديم خطاب ضمان مصرفي نهائي آمر وجوبي بنص القانون، وإلا اعتبر منسحباً من تنفيذ عقده مع الجهة الإدارية صاحبة الشأن.
ثم أخيراً تقدم الجهة الإدارية «سلفة» أو «دفعة مقدمة» للمقاول، ويلتزم في هذه الحالة بتقديم خطاب ضمان يقبله رب العمل (الجهة الإدارية) صادر من بنك معتمد لضمان إعادة الدفعة المقدمة.

البحث كاملا بصيغة PDF (باللغة العربية)

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *